قبل رحيل الذاكرة
فى ليلة من الليالى المتعبه---بدا النوم يداعب جفونى المرهقه----احاول ان اسرق راحه من عقلى من جسدى لست ادرى -
احسست وكان ريحا قويه هبت على دفاتر ذاكرتى--فبعثرت اوراقها فى كل مكان ورقه منها وقعت بين يدى -فيها كلمات غريبة لست متأكدة ان كانت تخصنى انا ---
--هى دعوة لحفله تنكريه كتلك الحفلات الراقصه التى كنت اقرأ عنها فى القصص
الحاضرون جميعا كانو يرتدون قناعا
التفت اليه فاْذا به يرتدى قناعا ايضا
لم اكن اعرف انه يمتلك عددا كبيرا من الاقنعه حتى انى لم اعد اميز القناع عن وجهه الحقيقى
لوهله اردت ان اصرخ اخرجونى من هنا
ولكن بدأت امشى بخطوات بطيئة ومترددة الى الداخل- اردت ان اكلمهم لكن صوتى بدا غريبا ومستهجنا
حينا لم اكن اعرف حتى ذلك اليوم عن وجود لغه اخرى تختلف عن تلك اللغه التى كنت اتكلم بها معه--كانت لغتهم فى تلك الليله غريبه معكوسه لا احد يقول مايريد
الشفاه تنطق بكلام والعينان تنطق بكلام اخر
وكانه فيلم سينمائى تعرض لخلل فنى ما
حتى وجودى بينهم كان غريبا
حيث كنت امثل العنصر الغريب الذى يجب اقصاؤه فورا
اقتربت منهم ابتعدو عنى داسو على قدمى
شعرت بالخوف منهم
لانى الوحيدة كنت عارية الوجه
بلا قناع
نزعت قناعا عن وجه احدهم ووضعته على وجهى لكنه سقط
نزعت غيره وغيره
ما من قناع استطاع ان يثبت على وجهى
شعرت بالخوف وارتعبت
شعرت بالجوع بالعطش--
ذهبت الى طاولتهم كانو يتناولو طعامهم
شعرت بالجوع اكثر واكثر
لم يكن لطعامهم مذاق
اردت ان اخرج من هناك ولكن لم اجد بابا ولا نافذة فتشت عنه اقتربت منه فابتعد كلما اقترب منه يبتعد عرفته وهو يرتدى القناع
اشتد الزحام حولى وتكاثرت الاقنعه لم اعد اشعر بشىء---سقطت على الارض ولم ينتشلنى احد كاننى رايته نعم رايته يمر من فوقى مسرعا شعرت بالم شديد هل مشى فوق جسدى لانه مستعجلا --- اه لم يكن امامى سوى خيارين حينذاك---ان اخرج ولا اعود او البس قناعا مثلهم ولكننى اخترت الثانى ولكنى اخطاـت لانى لم افصل لنفسى قناعا خاصا بى
بل بدأت استعير اقنعه الحاضرين ولم استطع ابدا ان اجد قناعا على مقاسى
كل مرة كان يسقط القناع عن وجهى
واعود واستبدله - ولكن القناع نفسه رفضنى ولم يقبل بى
وبعد ضغط شديد من اعماقى على دماغى المتعب بدات اشعر انى بعيدة وقريبه واتوق ان اقول --انا موجودة هنا -- اشعر ان الكلمات تهرب منى وسيهرب المدى والزمن واحسست انى فى حلم من اسوأ احلامى التى تمر بذاكرتى المتأكلة -- صحوت وحمدت ربى انه مجرد حلم ----









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية